[ 218 ] ملاكه ايضا ليس فان ملاكه المصلحة غير المغلوبة للمفسدة، والمفروض من فعلية النهى وسقوط الامر غلبة ملاك النهى، فلا يمكن التقرب به والحكم بصحتها إذ صحة العبادة متوقفة على الامر بها أو اشتمالها على ملاك الامر والمفروض عدمهما. وبما ذكرناه سيما في العبادات ظهر ما في كلمات المحقق الاصفهانى (ره) حيث انه التزم، بان الاصل هو الفساد إذا كانت عقلية من جهة الشك في ان التقرب بالعبادة مع المبغوضية الفعلية، هل يتنافيان ام لا ؟ فان ذلك موجب للفساد بحكم قاعدة الاشتغال. إذ يرد عليه ان الشك ليس في مانعية المبغوضية بل في صلاحية الملاك للتقرب. النهى المتعلق بذات العبادة إذا عرفت هذه الجهات فالكلام يقع في مقامين، الاول: في العبادات. الثاني: في المعاملات. اما الاول: فملخص القول فيه، ان النهى المتعلق بها يتصور على اقسام، الاول: ما يتعلق بذات العبادة كالنهي عن صوم يوم العيد. الثاني: ما يتعلق بجزئها كالنهي عن قرائة سورة العزيمة في الصلاة. الثالث: ما يتعلق بشرط العبادة كالنهي عن التستر بثوب مغصوب أو الحرير أو نحو ذلك. الرابع: ما يتعلق بوصفها الملازم لها، وقد مثل المحقق الخراساني له بالجهر والاخفات. الخامس: ما يتعلق بوصفها غير الملازم لها أي القابلة للانفكاك عنها كالتصرف في مال الغير الملازم لاكوان الصلاة في مورد الالتقاء والاجتماع. اما القسم الاول: وهو النهى المتعلق بذات العبادة. فتنقيح القول فيه ان النهى المتعلق بالعبادة، ربما يكون ارشاديا من جهة مزاحمتها بالاهم كالصلاة عند مزاحمتها بالازالة، وقد يكون تشريعيا، وثالثا يكون نفسيا تحريميا. اما الاول: فربما يقال بعدم دلالته على الفساد لان غاية ما يدل عليه عدم الامر، ولا يدل على عدم الملاك، وقد مر انه يكتفى في صحة العبادة بالاتيان بها بداعي الملاك، و لكن قد عرفت ان الاظهر دلالته على الفساد، لدلالته على عدم الامر، والملاك الموجود ________________________________________