وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 217 ] والشك فيه في زمان آخر، بل الشك فيها دائما انما هو في اصل ثبوتها من الازل وعدم ثبوتها كذلك، واوضح من ذلك ما لو كان النزاع في دلالة النهى على الفساد لفظا وعدم دلالته عليه إذ عدم الاصل على هذا الفرض ظاهر. واما في المسألة الفرعية ففى الكفاية، نعم، كان الاصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة في المعاملة، واما العبادة فكذلك لعدم الامر بها مع النهى عنها. قال المحقق النائيني (ره) ان الاصل في المعاملة هو الفساد مطلقا. واما العبادة فان كان الشك في صحتها وفسادها لاجل شبهة موضوعية فمقتضى قاعدة الاشتغال فيها هو الحكم بفساد الماتى به وعدم سقوط امرها، واما إذا كان لاجل شبهة حكمية فالحكم بالصحة والفساد عند الشك يبتنى على الخلاف في جريان البرائة والاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية. اقول: ان ما ذكراه غير مربوط بما هو محل الكلام إذ الكلام في المقام ليس في حكم مطلق الشك في الصحة والفساد إذ هو موكول الى محله، وانما الكلام في المقام في خصوص الشك في الصحة من جهة تعلق النهى. فالحري في المقام ان يقال، ان الاصل في المعاملات هي الصحة وفى العبادات هو الفساد. اما في المعاملات، فلان مورد النزاع ينحصر في وجهين. الاول: استلزام النهى عقلا لتقييد اطلاق دليل الاعتبار بالنسبة الى ما تعلق به. الثاني: استلزامه لذلك عرفا و بالدلالة الالتزامية، وعلى كل تقدير يشك في تقييد الاطلاق، والاصل عدمه - وبعبارة اخرى - يحكم بالصحة للاطلاق أو العموم. نعم، إذا لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة الاصل هو الفساد الا انه خارج عن محل الكلام. واما في العبادات فيتصور هناك نزاع آخر، وهو انه هل يمكن التقرب بالمبغوض ام لا ؟ وعلى كل تقدير لا كلام في تقييد اطلاق الامر، إذ لو فرض الشك في استلزام المبغوضية لاستحالة التقرب والشك في ظهور اللفظ في الفساد، الا انه لا يتصور الشك في تقييد اطلاق الامر لانهما ضدان لا يجتمعان. فإذا لم يكن هناك امر، وحيث ان ________________________________________