[ 223 ] يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتى به من جنس احد اجزاء العمل، وهو يوجب البطلان. وفيه: ان المركب الاعتباري لا يزيد شئ فيه الا مع الاتيان به بداعي كونه منه. نعم، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني والقطع بعدم الفصل بينه وبين الركوع، فالجزء المحرم لواتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان الزيادة. ثالثها: ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الادلة خرج عنها الذكر المختص بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل على مبطلية التكلم للصلاة. وفيه: ان هذا في بادى النظر وان كان متينا، الا انه بعد التدبر في ادلة مبطلية التكلم يظهر ان تلك الادلة مختصة بكلام الآدميين والذكر المحرم ليس منه. ثم ان هذين الوجهين الاخيرين مختصان بالصلاة، ولا يجريان في غيرها، فما افاده المحقق النائيني (ره) من انهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية لو اتى بالجزء المنهى عنه منها غير تام. رابعها: ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالاضافة إليه بشرط لا، وتوضيح ما افاده ان تعلق الامر بالجزء لا يخلو عن احد الاعتبارات الثلاثة، اما ان يكون بشرط شئ بالقياس الى ما يماثله كتعلق الامر بتسبيحتين من التسبيحات الاربع، فانه مقيد بالاتيان بالثالثة: واخرى يكون بشرط لا بالقياس إليه نظير الامر بالسورة على القول بحرمة القران، وثالثة: يكون لا بشرط بالاضافة إليه كما في المثال بناءا على جواز القران - وعلى هذا - فإذا تعلق النهى بفرد من افراد المأمور به، فلا محالة يوجب النهى تقيد المأمور به بعدم الاقتران به، ويوجب صيرورته بشرط لا بالاضافة إليه فيكون المأمور به مقيدا بعدمه فلا محالة يبطل بوجوده هذا ملخص ما افاده بتوضيح منا. وفيه: انه ان اريد من تقييد اطلاق المأمور به، ان المأمور به انما هو غير هذا الجزء وان تضمن المركب له لا يوجب انطباق المأمور به على الماتى به، فهو متين على القول ________________________________________