وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 224 ] بدلالة النهى عن العبادة على الفساد كما ستعرف، وان اريد تقيده بعدم هذا الجزء بحيث يكون وجوده مانعا ومبطلا الذى هو المطلوب، فدون اثباته خرط القتاد إذ لا ملازمة بين مبغوضيته ومانعيته عن العبادة، الا ترى ان النظر الى الاجنبية محرم ومبغوض للشارع مع ان وجوده لا يبطل العبادة - وبالجملة - النهى عن الشئ الذى تكون العبادة بالقياس إليه لا بشرط لا يوجب اشتراطها بعدمه، فالمتحصل ان فساد الجزء من جهة تعلق النهى به لا يوجب فساد العبادة لا في الصلاة ولا في غيرها الا إذا قيدت العبادة بعدمه فيكون مانعا و هو خارج عن محل الكلام. النهى عن شرط العبادة واما القسم الثالث: وهو النهى عن شرط العبادة، فقد ذكر المحقق الخراساني ما محصله ان للشرط قسمين التعبدى والتوصلى، فما كان من قبيل الاول النهى عنه يوجب فساده فلا محالة يوجب فساد المشروط لانتفائه بانتفاء شرطه، وما كان من قبيل الثاني حيث ان النهى عنه لا يوجب فساده فلا يلزم منه فساد المشروط. واورد عليه المحقق النائيني (قده) بان تقسيم الشرط الى التعبدى كالطهارات الثلاث، وغير تعبدي كالتستر ونحوه لا يتم: إذ ما هو شرط انما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر، واما الافعال الخاصة كالوضوء واخويه، فهى بانفسها ليست شروطا للصلاة، بل هي محصلة لما هو شرطها، وما هو عبادة انما هو الافعال الخاصة، فما هو عبادة غير ما هو شرط، بل حال الشرط في هذه الموارد حال بقية الشرائط في عدم اعتبار قصد القربة فيه، ولذا لو صلى غافلا عن الطهارة وانكشف كونها مقترنة بها صحت صلاته بلا كلام. وفيه: ان هذه بناءا على مسلك المشهور من ان الشرط للصلاة، انما هو الامر الحاصل من هذه الافعال لا هي بانفسها، متين. ولكن بناءا على ما قويناه في الجزء الاول من فقه الصادق تبعا للمحقق الخراساني (ره) من ان الطهارة عنوان منطبق على نفس هذه الافعال، تقسيمه للشرط الى قسمين متين. ________________________________________