[ 225 ] ثم ان المحقق النائيني (ره) اختار عدم دلالة النهى عن الشرط على الفساد، واستدل له: بان الشرط للعبادة الذى تعلق به الامر انما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر، واما المتعلق للنهى فهو المعنى المعبر عنه بالمصدر فما هو متعلق النهى ليس شرطا للعبادة وما هو شرط لها لم يتعلق به النهى. وفيه: ان الفرق بين المعنيين المعبر عنهما، بالمصدر، واسم المصدر، اعتباري والا فهما واحد حقيقة كما تقدم وعليه فلا يعقل كون احدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه. ولكن مع ذلك يمكن تصحيح العبادة، بانه في الشروط على ما تقدم في الشرط المتأخر ليس وجوداتها مامورا بها بالامر بالمشروط بخلاف الاجزاء بل التقيد بها مامور به، والامر به لا يستلزم الامر بالقيد، بل ربما يكون القيد غير اختياري كالكعبة، و قد تقدم تنقيحه، وعليه: فالنهى عن وجود الشرط لا يوجب تقييد الطبيعة المأمور بها بالاتيان بها غير متقيدة بهذا القيد لان متعلقه غير متعلق الامر الضمنى. ومنه: يظهر ان ما رتبه الاستاذ الاعظم على وحدة المعنيين وهو فساد المركب المأمور به غير سديد. النهى عن وصف العبادة واما القسم الرابع: وهو النهى عن وصف العبادة، فقد افاد المحقق الخراساني ما محصله ان النهى عن الوصف اللازم كالنهي عن الجهر في القرائة، مساوق للنهى عن موصوفه لاستحالة كون الموصوف مأمورا به ووصفه الذى لا ينفك عنه منهيا عنه، وان لم يكن الوصف لازما بل كان مفارقا كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها، فان اتحد الوصف وجودا مع الموصوف وبنينا على امتناع اجتماع الامر والنهى كان النهى عنه نهيا عن الموصوف، واما مع عدم اتحادهما وجودا، أو انه وان اتحدا الا انه بنينا على جواز الاجتماع فالنهى عن الوصف لا يسرى الى الموصوف. اقول: يرد عليه امران. الاول: انه في عد الجهر من قبيل الوصف اللازم، والغصبية من قبيل الوصف ________________________________________