[ 226 ] المفارق، نظر، إذ كما ان القرائة لا تنفك عن الجهر، أو الاخفات، كذلك الصلاة لا تنفك عن اباحة المكان أو غصبيته وكما ان الصلاة تنفك عن خصوص الغصبية كذلك القرائة تنفك عن خصوص الجهر. الثاني: ان ضابط سراية النهى عن الوصف الى الموصوف وعدمها، ليس كون الوصف لازما أو مفارقا، بل الضابط كون الوصف من مراتب وجود الموصوف بحيث لا يكون في الخارج الا موجود واحد نظير السرعة والبطؤ في الحركة، والجهر والاخفات بالنسبة الى القرائة، وعدم كون الوصف من مراتب وجود الموصوف، بل يكون له وجود مستقل كالاعراض غير الانتزاعية التى لا تكون من كيفيات موصوفه كالنظر الى الاجنبية في الصلاة. إذ على الاول يسرى النهى عن الوصف الى الموصوف، لا محالة، وان لم يكن الوصف لازما، كما لو فرضنا النهى عن الجهر لا عن الجهر في القرائة، فانه يوجب النهى عن القرائة الجهرية لوحدة الموجود الخارجي. وعلى الثاني لا يسرى النهى الى الموصوف وان كان وصفا لازما، كما لو فرضنا النهى عن النظر الى الاجنبية في خصوص الصلاة إذ بعد تعدد المتعلق لا مانع من كون احدهما مامورا به والاخر منهيا عنه. واما حديث انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الحكم، فقد مر الجواب عنه في مبحث الضد فراجع، مع: انه غاية ما يلزم منه عدم اختلافهما فيه، لا لزوم اتفاقهما كما اختاره المحقق الخراساني لالتزامه بسراية النهى إليه فتدبر. النهى عن المعاملات واما المقام الثاني: اعني به النهى المتعلق بالمعاملة، ففى دلالته على الفساد وعدمه اقوال: 1 - ما ذهب إليه جماعة من المحققين منهم المحقق النائيني من دلالته على ________________________________________