[ 228 ] يكون مظهرا له في الخارج. وعلى كل تقدير لا يدل النهى على الفساد، اما على الثاني فواضح سواء تعلق النهى بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ اثناء الاشتغال بالفريضة، أو به بما انه مظهر للاعتبار المزبور، واما على تقدير تعلقه بالاعتبار النفساني فغاية ما قيل في وجه دلالته على الفساد امران: الاول: ما افاده المحقق النائيني (ره) وهو انه يعتبر في صحة المعاملة امور ثلاثة، احدها: كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه. ثانيها: ان لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها، أو غير ذلك من اسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها. ثالثها: ان يوجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة، فإذا تعلق النهى بالمسبب، أي الاعتبار النفساني - وبعبارة اخرى - بالملكية المنشأة كما في النهى عن بيع المصحف من الكافر، كان النهى معجزا مولويا للمكلف عن الفعل و رافعا لسلطنته عليه، فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة ويترتب عليه فسادها، وبالجملة يعتبر في نفوذ المعاملة السلطنة الفعلية على التصرف في العين ومنع المولى يوجب رفع السلطنة فلا محالة تفسد المعاملة. وفيه: ان توقف نفوذ المعاملة وصحتها على السلطنة الوضعية بديهى، واما كون النهى موجبا لسلب هذه السلطنة فهو اول الكلام. نعم، النهى يوجب رفع السلطنة التكليفية ونفوذ المعاملة غير متوقف عليها، وبالجملة المعتبر في صحة المعاملة انما هي السلطنة الوضعية والحرمة انما توجب رفع السلطنة التكليفية لا السلطنة الوضيعة، إذ لا منافاة بين حرمة شئ ونفوذه وضعا فتدبر. الوجه الثاني: الروايات الواردة في نكاح العبد بدون اذن سيده، الدالة على صحته مع اجازته لا بدونها، معللة بانه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا اجاز جاز مثل ما رواه في محكى الكافي والفقيه عن زرارة عن الامام الباقر (ع) سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك الى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما، قلت اصلحك الله ان الحكم ابن عتبة وابراهيم النخعي واصحابهما يقولون ان اصل النكاح فاسد ولا يحل اجازة ________________________________________