[ 229 ] السيد له فقال أبو جعفر (ع) انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا اجاز فهو له جائز (1) وصحيحه الاخر عنه (ع) قال سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال (ع) ذلك لمولاه ان شاء فرق بينهما وان شاء اجاز نكاحهما الى ان قال، فقلت لابي جعفر (ع) فانه في اصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر (ع) انما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله انما عصى سيده ولم يعص الله تعالى ان ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة واشباهه (2) ونحوهما غيرهما وتقريب الاستدلال بها بوجهين: احدهما: ما عن الفصول والقوانين وغيرهما، وحاصله انها متضمنة لتعليل عدم فساد النكاح أي نكاح العبد غير المأذون، مع لحوق الاجازة بانه لم يعص الله فيه وانما عصى سيده، فتدل على ان عصيان الله تعالى في النكاح الذى هو من المعاملات يوجب الفساد. ويرد عليه: ان المراد من العصيان في قوله لم يعص الله، هو العصيان التكليفى، و عليه فان كان المراد من العصيان في قوله، وانما عصى سيده هو العصيان التكليفى، لزم التهافت في الكلام فان عصيان السيد تكليفا عصيان لله تعالى، وان اريد به العصيان الوضعي أي عدم الامضاء، لزم منه التفكيك في المراد من العصيان في الجملتين وهو خلاف الظاهر جدا. ثانيهما: ما افاده المحقق النائيني ويمكن استفادته من الجواهر في كتاب النكاح و هو مبنى على ارادة العصيان التكليفى من العصيان في الجملتين، وحاصله ان المستفاد من الروايات ان النهى ربما يكون ناشئا عن المفسدة في الفعل نفسه وبعنوانه ويكون راجعا الى حقه تعالى على عبيده مع قطع النظر عن حقوق الناس بعضهم على بعض، وربما يكون النهى لامر خارج عن المعاملة وناشئا عن التمرد على سيده من دون ان يكون في الفعل مفسدة بنفسه وعنوانه، فان كان النهى من قبيل الاول كان دالا على الفساد: لان ________________________________________ 1 - الوسائل باب 22 من ابواب نكاح العبيد والاماء من كتاب النكاح حديث 1. 2 - الوسائل باب 22 من ابواب نكاح العبيد والاماء حديث 2. (*) ________________________________________