[ 239 ] العقلية وان كان فيها ملاكها ايضا، لانه وان كان الحاكم بالانتفاء عند الانتفاء هو العقل ولذا قيل انها من المسائل العقلية، ولكن حيث ان الكاشف عن انحصار العلة والشرط هو الذى يكون كاشفا عن لازمه بالدلالة الالتزامية، فهى من المسائل اللفظية. الرابعة: ان محل الكلام في المقام ليس، هو حجية المفهوم بعد الفراغ عن وجوده، فان تلك متسالم عليها، بل محل الكلام اصل وجود المفهوم وتحققه، يعنى ان الجملة الشرطية مثلا، هل تكون ظاهرة في المفهوم وتدل بالدلالة الالتزامية على الانتفاء عند الانتفاء ام لا تدل على ذلك، بل على مجرد الثبوت عند الثبوت، والا فبعد ثبوت ظهورها في ذلك يشمله ما دل على حجية الظواهر. المبحث الاول في مفهوم الشرط إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم ان الكلام يقع في مباحث الاول في مفهوم الشرط ولتحقيق الحال في المقام لا بد من تقديم امرين: الاول: انه قد مر في مبحث الواجب المشروط ان ادوات الشرط انما وضعت لتعليق مفاد جملة على مفاد جملة اخرى، بلا فرق بين ان تكون الجملة المعلقة انشائية، و ان تكون خبرية ومن غير فرق في الانشاء بين ان يكون الحكم المستفاد من الجزاء مفهوما اسميا بان يكون مدلول كلمة، وجب، أو يجب أو ما شاكل ذلك، وبين ان يكون مستفادا من الهيئة ومفهوما حرفيا، وبالجملة يكون المقدم في القضية الشرطية قيدا لنفس الحكم المذكور في التالى، لا قيدا للواجب كما اختاره الشيخ الاعظم (ره) والكلام في ثبوت المفهوم يكون مبتنيا على ذلك، واما على ما افاده الشيخ (ره) فحال القضية الشرطية عندئذ حال القضية الوصفية في الدلالة على المفهوم وعدمها. الثاني: ان دلالة الالفاظ والجمل ليست ذاتية وانما تستند الى الوضع، أو الانصراف، أو القرينة العامة، أو الاطلاق ومقدمات الحكمة، وعليه فلا بد من البحث في مقامات. الاول: في انه هل تدل القضية الشرطية على المفهوم بالوضع، أو القرينة العامة ________________________________________