[ 255 ] تعليقات عديدة ولازم حصر الشرط كما هو المفروض انه في صورة انتفائه ينقلب كل نفى الى الاثبات. وفيه: ان انحلال الحكم وتعدده وتعدد التعليقات انما هو بحسب مقام الثبوت والواقع، واما في مقام الاثبات والابراز فالحكم واحد والمعلق بحسب ملاحظة التعليق في مقام الابراز امر وحداني لا تعدد فيه، ولازم ذلك انقلاب هذا الحكم الوحداني الى نقيضه فتدبر. وافاد المحقق النائيني (ره) ان المقرر في علم الميزان، وان كان ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية، ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية، الا ان النظر في علم الميزان مقصور على القواعد الكلية لتاسيس البراهين العقلية، ولذا لا ينظر فيه الى الظواهر، واما في علم الاصول فالمهم هو استنباط الحكم شرعى من دليله، فيكفى فيه اثبات ظهور الكلام في شئ وان لم يساعده البرهان المنطقي، وعلى ذلك فلا بد وان ينظر الى ظاهر الدليل فان كان المعلق على الشرط في القضية الشرطية مجموع الاحكام، فالمفهوم يكون جزئيا: إذ المنتفى بانتفاء الشرط هو ما علق عليه وهو عموم الحكم، لا الحكم العام، وان كان هو الحكم العام أي كل واحد واحد من الاحكام، فالمفهوم يكون كليا هذا بحسب مقام الثبوت، واما بحسب مقام الاثبات، فان كان العموم المستفاد من التالى معنى اسميا مدلولا عليه بكلمة كل واشباهها، امكن ان يكون المعلق على الشرط، هو نفس العموم والحكم العام، فلا بد في تعيين احدهما من اقامة قرينة خارجية، واما إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف باللام وغير قابل لان يكون ملحوظا بنفسه، أو كان مستفادا من مثل وقوع النكرة في سياق النهى، ولم يكن هو بنفسه مدلولا عليه باللفظ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط، هو الحكم العام كما في الرواية المزبورة، فيكون مفهومها نجاسة القليل بملاقاة كل واحد من النجاسات. اقول سواء كان في مقام الاثبات العموم مستفادا من معنى اسمى، أو حرفي، لا وجه لهذا التفصيل إذ الحكم المجعول المدلول عليه التالى انما يكون بنحو العام الاستغراقي، والمعلق على الشرط انما هو ذلك الحكم المجعول في التالى فلا وجه للالتزام بكون ________________________________________