وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 262 ] تقتضي تداخل الشروط في تأثيرها اثرا واحدا، مثلا، إذا اجتمع اسباب للغسل في شخص واحد كالجنابة ومس الميت والحيض وما شاكل، فهل القاعدة تقتضي تعدد الجزاء، أو لا تستدعى الا اثرا واحدا، ويعبر عن ذلك بتداخل الاسباب. وعلى تقدير اقتضائها التعدد، فهل القاعدة تقتضي تداخل الجزاء، بان يكتفى بغسل واحد في مقام الامتثال، أو عدم التداخل فلا يكتفى به في هذا المقام بل لا بد من الاتيان به متعددا حسب تعدد الشرط، وهو المراد بالعنوان المعروف بمسألة تداخل المسببات. فالكلام يقع في مقامين: الاول: في تداخل الاسباب. الثاني: في تداخل المسببات، وقبل الشروع في البحث في المقامين ينبغى تقديم امور: الاول: ان محل الكلام في المقام ما لم يعلم من الخارج، التداخل، أو عدمه، والا فهو خارج عن محل الكلام كما هو الحال في بابى الوضوء والغسل، اما الاول فلان الظاهر من رواياته من جهة التعبير عن الموجبات له بالنواقض مثل لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك (1)، واما شاكل ذلك، وبديهى ان النقض غير قابل للتكثر والتعدد، هو ان اسبابه إذا تعددت فان اقترنت اثر مجموعها في هذه الصفة على نحو يكون كل واحد جزء السبب، وان ترتبت اثر المتقدم خاصة، واما الغسل، فلانه دلت الروايات (2) الكثيرة على انه إذا اجتمعت حقوق متعددة يجزى غسل واحد عن الجميع فبمقتضى الاخبار يحكم في الوضوء بتداخل الاسباب، وفى الغسل بتداخل المسببات. نعم، في الغسل حكم الافراد من سبب واحد كما لو اجنب مرات حكم تعدد اسباب الوضوء. الثاني: ان محل الكلام انما هو الاحكام القابلة للتعدد، واما ما لا يكون قابلا له كالقتل فسياتى الكلام فيه فيما بعد. الثالث: في تأسيس الاصل في المسألة، اقول ان الشك، تارة يكون في تداخل الاسباب، واخرى في تداخل المسببات، اما الشك من الناحية الاولى، وانه لو اجتمع ________________________________________ 1 - الوسائل باب 2 من ابواب نواقض الوضوء. 2 - الوسائل باب 43 من ابواب الجنابة. (*) ________________________________________