[ 281 ] هذا كله في مقام الثبوت - واما في مقام الاثبات وتمييز موارد كون الغاية غاية للحكم - أو للموضوع أو المتعلق، مع صلاحيتها كونها غاية لكل منها. مثلا إذا قال صم الى الليل يصلح الى الليل كونه غاية للصوم، فيكون الواجب مقيدا، ويصلح ان يكون غاية للحكم فيدل على المفهوم، فالمحقق الخراساني لم يذكر شيئا. واما المحقق النائيني فافاد انها بحسب الوضع لا تكون ظاهرة في شئ، ولكنها بحسب التركيب الكلامي لا بد وان تتعلق بشئ والمتعلق لها هو الفعل المذكور في الكلام لا محالة فتكون حينئذ ظاهرة في كونها من قيود الجملة لا من قيود المفهوم الافرادى فتلحق بادوات الشرط فتكون ظاهرة في المفهوم. وافاد المحقق الخوئى في ضابط ذلك - انه ان كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من الهيئة كان الكلام في نفسه ظاهرا في رجوع القيد الى متعلق الحكم: إذ الظاهر هو رجوع القيد في الكلام الى المعنى الحدثى فرجوعه الى الموضوع خلاف الظاهر، كما ان رجوعه الى الهيئة خلاف المتفاهم العرفي، وان كان الحكم المذكور مستفادا من مادة الكلام فان لم يذكر متعلق الحكم في الكلام كما في قولنا يحرم الخمر الى ان يضطر إليه المكلف، فالكلام ظاهر في رجوع القيد الى نفس الحكم، وان كان المتعلق مذكورا فيه، فلا يكون للكلام ظهور في رجوعه الى الحكم، أو المتعلق. اقول: لم يظهر لى وجه ادعائه ظهور الكلام في رجوع القيد الى المتعلق دون الحكم إذا كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من الهيئة بعد كون بنائه على امكان رجوع القيد إليها وعدم محذور في ذلك. ثم أي فرق بين كون الحكم مستفادا من الهيئة أو من المادة حيث ادعى في الفرض الثاني اجمال الحكم وعدم ظهوره في رجوعه الى الحكم أو المتعلق. فالاولى في مقام الضابط، ان يقال ان الاصل في القيود التى تذكر بعد الجملة رجوعها الى النسبة أي ما سيق الكلام لبيانه وهو النسبة، وما يذكر قبل اسناد الحكم الى متعلقه فهو يرجع الى المتعلق أو الموضوع، والظاهر ان هذا واضح لا يحتاج الى بيان ازيد من التنبيه إليه، والظاهر ان مراد المحقق النائيني ذلك. ________________________________________