وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 282 ] فالمتحصل مما ذكرناه ان الغاية ان ذكرت بعد اسناد الحكم الى المتعلق دل الكلام على المفهوم، والا فلا. المبحث الرابع في مفهوم الحصر المشهور بين الاصحاب انه يدل على الحصر كلمات، منها كلمة، الا الاستثنائية، و قالوا انها تدل على اختصاص الحكم سلبا وايجابا بالمستثنى منه. وتنقيح القول في المقام، ان هذه الكلمة تستعمل على نحوين، وفى موردين: احدهما: تستعمل وصفية، وهى التى تذكر قيدا للمفهوم الافرادى من الموضوع، أو المتعلق، قبل ورود الحكم عليه، وانتسابه إليه كما في الاية الكريمة - لو كان فيهما الا الله لفسدتا - ونحوها قولنا: القوم الا زيدا جائوا. وهى حينئذ خارجة عن محل الكلام و يكون سبيلها حينئذ سبيل ساير الاوصاف، وقد مر ان المراد بها كل ما يوجب تقييد المفهوم الافرادى لا خصوص الوصف المصطلح وقد مر عدم دلالتها على المفهوم، فالا الوصفية لا تدل على المفهوم. مما يدل على الحصر كلمة (الا) ثانيهما: ما يستعمل استثنائية، وهى التى تذكر قيدا للجملة، وتستعمل بعد تماميتها أي ثبوت الحكم للموضوع كقولنا: جاء القوم الا زيدا. وهى حينئذ تدل على المفهوم و على نفى الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى فتفيد كلمة (الا) ثبوت نقيض الحكم المذكور في القضية للمستثنى. وما في الكفاية وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعا، مراده ما ذكرناه ومحل كلامه الا الاستثنائية، فلا يرد عليه انه لم لا يذكر القسمين في كلمة الا نحو ما ذكره في الغاية. واما ما في بعض الكلمات من تصور ان يكون الاستثناء عن الحكم مع قطع النظر ________________________________________