وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 283 ] عن المتعلق أو الموضوع أو ثبوت الحكم له، فلا معنى له سوى في مثل لا وجوب لاكرام زيد الا وجوبا ضعيفا أو وجوبا لا عقاب على مخالفته وامثال ذلك. وعلى الجملة ان الاستثناء أي كلمة (الا) ان كان من المفهوم الافرادى تكون القضية وصفية وغير دالة على المفهوم، وان كان من الجملة التركيبة تدل على المفهوم، فالنزاع في الحقيقة راجع في قوله: جاء القوم الا زيدا. الى ان قوله الا زيدا من قيود القوم، ويكون المعنى ان القوم الذين هم غير زيد جائوا فلا تدل القضية على المفهوم لان اثبات حكم لموضوع خاص لا يدل على انتفاء سنخه عن غير هذا الموضوع، أو يكون من الحكم فتكون الا استثنائية، و يكون للقضية المفهوم لان اثبات حكم للقوم واخراج زيد عن هذا الحكم مع انه منهم عين المفهوم. هذا بحسب مقام الثبوت، واما في مقام الاثبات فما كان قبل الاسناد يكون استثناءا عن الموضوع أو المتعلق فلا يدل على المفهوم، وان كان بعد الاسناد فهو ظاهر في رجوعه الى الجملة، أي ما سيقت الجملة لبيانه وهو ثبوت الحكم للموضوع، وان شئت قلت انه ظاهر في رجوعه الى الموضوع بما ان الحكم ثابت له وعليه فيدل على المفهوم، وهذا هو الضابط في المقام. واما ما ذكره المحقق النائيني من ان الاصل في كلمة (الا) كونها استثنائية ومن قبيل الثاني، وكونها وصفية ومن قبيل الاول يحتاج الى القرينة. فلم يظهر لى وجه كون ما ذكر اصلا فيها بعد وضعها للاخراج الجامع بين القسمين، وكون الوصفية، والاستثنائية منتزعتين عن كونها اخراجا عن المفهوم الافرادى أو الجملة. مع انه لو سلم تعدد الوضع لم يظهر وجه كون احدهما اصلا. واما ما نقل عن نجم الائمة من ان رفع التناقض المتوهم في باب الاستثناء منحصر بان يخرج المستثنى قبل الاسناد. فكما افاده المحقق النائيني (ره) كلام لا ينبغى صدوره عن جنابه إذ الكلام لا يحمل على شئ الا على ما هو ظاهر فيه بعد تماميته بمتمماته من لواحقه وتوابعه، فلا تناقض ابدا بين المستثنى منه والمستثنى حتى يتوقف رفعه على جعل الاخراج قبل ________________________________________