[ 284 ] الاسناد. اضف إليه انه لو عول المتكلم على بيان مرامه بقرينة منفصلة لا تكون القرينة مناقضة لذى القرينة كما في قرائن المجازات والتخصيصات والتقييدات مع ذى القرائن والعمومات والمطلقات، وعلى الجملة لا اختصاص لهذا التوهم بباب الاستثناء. وربما يستدل لدلالة الاستثناء على المفهوم بقبول رسول الله صلى الله عليه وآله قبول اسلام من اظهر الاعتراف بكلمة التوحيد، قال في محكى التقريرات وقبول رسول الله (ص) اسلام من قال لا اله الا الله من، اعدل الشواهد على ذلك، أي على كون الاستثناء من النفى مفيدا للاثبات، وقريب منه ما عن الفصول. وافاد المحقق الخراساني في رده انه يمكن دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال. وفيه، ان هذه كلمة التوحيد في جميع الازمنة لا في خصوص الصدر الاول كى تصح هذه الدعوى، وان تمت بالاضافة الى ما عن التقريرات، - وبعبارة اخرى - نفس هذه الكلمة مع عدم القرينة تكون كلمة التوحيد. والانصاف ان هذه الكلمة تدل على التوحيد بحسب المتفاهم العرفي. فيما اورد على كلمة التوحيد وجوابه ولكن هاهنا اشكالا معروفا، ولاجله التزم جماعة بان كون هذه الكلمة كلمة التوحيد، انما هو من جهة التعبد. وهو، ان خبر لا بما انه محذوف فلا بد وان يقدر شئ، ولا يخلو ذلك من ان يكون ممكنا، أو موجودا، ولا ثالث، وان كان الاول فلا يدل على وجوده تعالى، وان كان الثاني فلا يدل على نفى امكان اله آخر حيث ان نفى الوجود اعم من نفى الامكان واجابوا عنه باجوبة. منها: ما افاده المحقق الخراساني (ره) وهو ان مراد من الاله واجب الوجود، وامكانه مساوق لوجوده ووجوبه، فان المتصف بالامكان الخاص ما لا اقتضاء له في ذاته لا للوجود ولا للعدم، فوجوده يحتاج الى وجود علة له فمفهوم واجب الوجود إذا ________________________________________