وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 286 ] تعالى لجميع الموجودات، فان ذلك يوجب كونه مستحقا لها، لاستحقاق العلة لان يخضع لديه المعلول وعدم مبدأية غيره. اضف إليه انه لو كان الاله بمعنى واجب الوجود، امكن اثبات التوحيد بهذه الكلمة بوجه آخر، وهو كفاية التوحيد الوجودى، والاقرار بوجود مبدأ واحد في الاسلام، و لا يتوقف على نفى الامكان عن غيره، ولذا لو غفل عن ذلك حين التكلم بها يحكم باسلامه بلا كلام. وقد يقال ان هذه الكلمة وردت في قبال المشركين، ولذا يسمونه كلمة التوحيد واثبات وجود الصانع مفروغ عنه، وعليه فحيث ان الاله بمعنى المعبود، فمفاد الكلمة نفى المستحق للعبادة غيره تعالى، ومعلوم ان نفى الموجود الكذائي سوى الله تعالى يدل على التوحيد في المعبود وهو يكفى في الاسلام. ثم ان الظاهر بحسب المتفاهم العرفي من كلمة التوحيد بمقايسة نظائرها كون المقدر فيها موجود لا ممكن. ثم ان المحكى عن ابى حنيفة انه استدل لعدم دلالة الاستثناء على المفهوم، بقوله (ص) لا صلاة الا بطهور، إذ لو كان الاستثناء من النفى اثباتا للزم كفاية الطهور في صدق الصلاة. واجاب عنه المحقق الخراساني باجوبة: 1. ما افاده في الهامش، وهو ان كلمة الا في مثل هذا التركيب، تدل على نفى الامكان يعنى ان الصلاة لا تكون ممكنة بدون الطهور ومعه تكون ممكنة لا ثابتة فعلا. وفيه: ان موارد استمال هذه الكلمة تشهد بانها تستعمل للنفي الفعلى، أو الاثبات كذلك. مع، انه ان لوحظ العمل المشتمل على جميع ما يعتبر في الصلاة فهى الصلاة فهى صلاة فعلا، وان لوحظ نفس الطهارة أو كل عمل مقترن بها، فهى ليست بصلاة امكانا. 2 - ان الاستعمال مع القرينة كما في مثل التركيب مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه اصلا. ________________________________________