[ 290 ] كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه فلا دلالة له عليه ايضا، ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما اثبت اولا فيدل عليه وهو واضح، والظاهر ان مراده من التأكيد الترقي أي ما يستعمل لاجل الاهتمام في افهام المقصود بذكر غير المقصود، فلا يرد عليه ان ما كان لاجل التأكيد ليس من اقسام بل الاضرابية بل هو قسيمها. ثم ان المحقق الخراساني في الكفاية ذهب الى دلالة القسم الثالث منها وهو ما كان في مقام الردع وابطال ما اثبت اولا على المفهوم، وفى الهامش، قال ان هذا يتم إذا كان بصدد الردع عنه ثبوتا، واما إذا كان بصدده اثباتا كما إذا كان مثلا بصدد بيان انه انما اثبته اولا بوجه لا يصح معه الاثبات اشتباها فلا دلالة له على الحصر. وفيه: انه وان كان بصدد الردع عنه ثبوتا لما دل على المفهوم والحصر: فان غاية ما يدل عليه حينئذ هو الحصر بالاضافة الى خصوص ما ذكر اولا أي يدل على عدم ثبوت الحكم له، واما الحصر بالاضافة الى غيره فلا يدل على، فالانصاف ان الاضراب باقسامه لا يدل على المفهوم. تعريف المسند إليه باللام ومما قيل بانه يفيد الحصر تعريف المسند إليه بالكلام ومرادهم به خصوص المبتداء كما صرح به جماعة، فتعريف الفاعل باللام كما في جاء الضارب خارج عن محل الكلام. وكيف كان فملخص القول في المقام انه قد استدل لدلالته على الحصر بوجوه: الاول: ان اللام للاستغراق فيكون مفاد قولنا القائم زيد، ان جميع افراد القائم هو زيد فيدل على الحصر. وفيه: ان الظاهر ولا اقل من المحتمل كونها للجنس. الثاني: ان مدخولها ماخوذ بنحو الطبيعة المطلقة السارية في جميع الافراد، والفرق بينه وبين الاول اخذ الخصوصيات الفردية المقومة في الاول، دون الثاني. وفيه، ________________________________________