وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 292 ] فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم انتهى. المراد باللقب مطلق ما يعبر به عن الشئ، وعليه فعدم دلالته على المفهوم واضح إذ اثبات شئ لشئ لا يلازم نفيه عما عداه. واما العدد فالكلام فيه يقع من جهتين: الاولى في منطوقه، الثانية في مفهومه. اما الجهة الاولى: فلا ريب في ظهور القضية التى تضمنت جعل الحكم للعدد مثل، اكرم عشر رجال، في عدم تعلق شخص الحكم المذكور في القضية باقل من العدد و حينئذ ان كان الحكم بنحو العام الاستغراقي، لواتى باقل منهما بان اكرم خمسا فقد امتثل بالاضافة الى اكرامهم، وعصى من حيث ترك اكرام غيرهم، ولو كان مجموعيا لما تحقق الامتثال الا بعد اكرام العشرة فلو لم يكرم واحدا منهم لما امتثل. واما في طرف الزيادة ففيه نزاعان: الاول، في شمول الحكم للاكثر بحده الاكثرى بحيث إذا اكرم اثنى عشر رجلا، فقد انطبق عليه المأمور به بماله من الحد. الثاني، في انه على فرض عدم الانطباق هل تكون الزيادة مفسدة للماتى به ام لا ؟ اما الاول: فالكلام فيه هو الكلام في طرف الاقل، بمعنى انه لا ينطبق عليه بحده عنوان المأمور به. واما الثاني: فان كان المتكلم في مقام البيان حتى من هذه الجهة أي في مقام بيان جميع ما يعتبر في المأمور به ولم يقيده بعدم الاكثر مقتضى الاطلاق عدم المفسدية، والا فحيث ان مآل الشك حينئذ الى ان المطلوب هو العدد لا بشرط، أو بشرط عدم الزيادة، فيكون المورد داخلا في الاقل والاكثر الارتباطيين، والمختار فيه جريان البرائة. واما الجهة الثانية: فالقول بدلالته على المفهوم يبتنى على القول بدلالة الوصف، عليه: لما عرفت من ان المراد بالوصف، اعم من الوصف المصطلح، والعدد من الوصف بهذا المعنى فتدبر. ________________________________________