[ 319 ] الاستيلاء على مال الغير محرز بالوجدان وعدم رضاه بذلك محرز بالاصل وبضم الوجدان الى الاصل يتم الموضوع المركب فيترتب عليه الضمان، فهذه النسبة ايضا غير ثابتة، واما النسبة الى الشهيد الثاني فهى ايضا غير صحيحة لان الظاهر من استدلاله انه يرى الخنثى المشكل صنفا ثالثا غير الرجل والمرئة، فانه قال خرج عن العموم المرئة و بقى الباقي ولم يقل من علم كونه امرأة، وبالجملة فالقائل بالجواز مطلقا غير ثابت. نعم، لو صح ما نسب الى العلامة من التمسك بعموم ما دل على وجوب الغض للحكم بعدم جواز النظر الى من شك في كونه مماثلا كان هو من القائلين به. وعن الشيخ الاعظم الانصاري انه قد فصل بين ما كان المخصص لفظيا وما كان لبيا، فعلى الاول لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، دون الثاني، وتبعه المحقق الخراساني (ره). فالكلام يقع في مقامين. الاول: فيما إذا كان المخصص لفظيا. والثانى: ما إذا كان لبيا. اما المقام الاول: فالاظهر عدم جواز التمسك بالعام، في الشبهة المصداقية: لانه قد مر مرارا انه لا يمكن التمسك باى دليل ما لم يحرز موضوعه ولا يكون حجة بدون ذلك، ولذا لو شك في مايع انه خمر أو غير خمر لا يجوز التمسك بعموم ما دل على حرمة شرب الخمر، بل يرجع الى اصالة البرائة وهذا من الوضوح بمكان، وعليه ففى المقام، قبل ورود الخاص كان العام بحسب الظاهر تمام الموضوع للحكم، وبعد وروده وتقديمه على العام تكون حجية العام مختصة بغير المعنون بعنوان الخاص - وبعبارة اخرى - يكون عنوان العام جزء الموضوع والجزء الاخر عدم عنوان الخاص، فكما انه لو شك في صدق عنوان العام، لا يجوز التمسك بالعموم، للشك في الموضوع كذلك، لو شك في عنوان الخاص، إذ لا فرق بين الشكين في كونهما شكا في الموضوع المانع عن التمسك باصالة العموم. وقد استدل للجواز بوجوه. الاول: ان العام حجة فيما لا يزاحمه حجة اقوى، و عليه، فحيث ان الخاص لا يكون حجة في الفرد المشكوك فيه فلا مزاحم لحجية العام ________________________________________