[ 325 ] وفيه: انه إذا احرز العقل عدم وجود الملاك في فرد، فلا محالة يكون ذلك من جهة اشتماله على خصوصية أو فقده الخصوصية الموجودة في ساير الافراد، والا فلا يعقل احراز عدم الملاك فيه، وحينئذ ان كانت تلك الخصوصية معلومة تكون هي في الصورة الاولى وعدمها في الثانية قيدا للعام، فحال هذا القسم حال القسم الاول إذا شك في وجود تلك الخصوصية في فرد، وان لم تكن معلومة وكانت مرددة بين امور يكون المقام من قبيل دوران امر الخاص بين المتباينين. تذييل في استصحاب العدم الازلي وقد اختلف المحققون في انه، هل يمكن احراز دخول الفرد المشتبه في افراد العام باجراء الاصل في العدم الازلي بعد عدم امكان التمسك بعموم العام بالاضافة إليه ام لا ؟ فذهب المحقق الخراساني (ره) الى القول الاول وتبعه جماعة، والمحقق النائيني الى الثاني وتبعه جماعة آخرون. وليعلم ان محل الكلام في المقام ما إذا كان المخصص ذات عنوان وجودي و موجبا لتقييد موضوع العام، كالمخصص المنفصل كما لو قال (اكرم العلماء) وقال بدليل منفصل (لا تكرم فساقهم) أو كالاستثناء من المتصل نظير (اكرم العلماء الا الفساق منهم) أو (المرئة تحيض الى خمسين، الا القرشية) واما إذا كان متصلا بالكلام على وجه التوصيف كما لو قال (اكرم العلماء العدول أو غير الفساق) أو (المرئة غير القرشية تحيض الى خمسين) أو ما شاكل فهو خارج عن محل الكلام، فانه لا اصل يحرز به حال الفرد المشتبه، الا إذا كان لنفس القيد حالة سابقة عدما أو وجودا مع وجود الموضوع. وقد استدل المحقق الخراساني لما اختاره: بانه في محل الكلام، يكون الباقي تحت العام غير معنون بعنوان خاص، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص، فيمكن احراز المشتبه منه بالاصل الموضوعي في غالب الموارد، وبه يحكم عليه بحكم العام، مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية أو غيرها فلا اصل يحرز به انها قرشية أو غيرها لانه ________________________________________