[ 334 ] الثاني: انه (قده) افاد انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها، إذا اخذ في موضوعاتها احد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الاولية كما هو الحال في وجوب الوفاء بالنذر، وملخص ما ذكره ان العنوان الثانوي المأخوذ في موضوع الحكم الشرعي، قد يكون موضوعا لحكمه مطلقا، وقد يكون موضوعا له إذا كان العنوان الاولى للموضوع محكوما بحكم خاص، وان كان على النحو الثاني كما في النذر، فانه موضوع لوجوب الوفاء إذا كان المنذور محكوما بحكم خاص، وكونه راجحا لا مطلقا، وشك في ثبوت ذلك الحكم الخاص، وهو رجحان المنذور في نفسه لا مورد للتمسك بالعموم، لان الشك حينئذ شك في الموضوع ومعه لا مورد للتمسك بعموم الحكم، وان كان على النحو الاول، فان شك في ثبوت حكم العام للفرد، صح التمسك بالعموم لاثباته كما في العناوين الاولية، وحينئذ ان كان محكوما بعنوانه الاولى بغير حكمه بالعنوان الثانوي، وقعت المزاحمة بين المقتضيين، ويؤثر الاقوى منهما لو كان، والا لم يؤثر احدهما ويحكم بحكم آخر كالاباحة إذا كان احدهما مقتضيا للوجوب والاخر مقتضيا للحرمة. اقول في كلا شقى كلامه نظر: اما الاول: فلما مر من كون ذلك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية، وعليه، فما ذكره وان صح على ما بنينا عليه من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا، لكنه لا يتم على مسلكه، بل عليه ان يقيد جوابه بانه لا يجوز التمسك لو كان دليل اعتبار رجحان المنذور متصلا، أو منفصلا لفظيا، كما هو واضح. واما الثاني: فلان المورد داخل في باب التعارض لا التزاحم، إذ العنوانان منطبقان على موجود فارد لا وجه للرجوع الى مرجحات باب التعارض، وحيث ان النسبة بينهما عموم من وجه، فان كان دليل العنوان الثانوي حاكما على دليل العنوان الاولى، كما في لا ضرر بالنسبة الى دليل الوضوء مثلا، فيقدم هو، والا فلا بد من اعمال قواعد التعارض بين العامين من وجه المذكورة في محله. مع، ان ما ذكره في المقام، ينافى ما اختاره، من عدم مزاحمة ادلة العناوين الاولية لادلة العناوين الثانوية، وان التوفيق العرفي ________________________________________