[ 149 ] كونها سنة بنفس الاقوال لتحكمت شبهة الدور ولا مدفع لها. وعلى أي حال فان الذي يحسن بنا - متى أردنا لانفسنا الموضوعية في بحوثنا هذه - ان نتجنب هذا النوع من الاحاديث ونقتصر على خصوص ما اتفق الطرفان على روايته، ووجد في كتبهم المعتمدة لهم. أدلتهم من الكتاب: استدلوا من الكتاب بآيات عدة نكتفي منها بما اعتبروه دالا على عصمتهم لانه هو الذي يتصل بطبيعة بحوثنا هذه، وأهمها آيتان: الاولى آية التطهير وهي: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا). وتقريب الاستدلال بها على عصمة اهل البيت ما ورد فيها من حصر ارادة إذهاب الرجس - أي الذنوب - عنهم بكلمة (انما)، وهي من أقوى أدوات الحصر واستحالة تخلف المراد عن الارادة بالنسبة له تعالى من البديهيات لمن آمن بالله عزوجل، وقرأ في كتابه العزيز: (انما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون)، وتخريجها على أساس فلسفي من البديهيات أيضا لمن يدرك أن إرادته هي العلة التامة أو آخر أجزائها بالنسبة لجميع مخلوقاته، واستحالة تخلف المعلول عن العلة من القضايا الاولية، ولا أقل من كونها من القضايا المسلمة لدى الطرفين كما سبقت الاشارة إلى ذلك، وليس معنى العصمة إلا استحالة صدور الذنب عن صاحبها عادة. شبهات حول الآية: 1 - وقد يقال ان الارادة - كما يقسمها علماء الاصول - إرادتان: ________________________________________