وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 175 ] نبيهم (صلى الله عليه وآله) في كل يوم يقف على باب علي وفاطمة، وهو يقرأ: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا، وتسعة أشهر وهي المدة التي حدث عنها ابن عباس، كافية لئن تعرف الامة من هم اهل البيت، ثم يشاهدونه وقد خرج إلى المباهلة وليس معه غير علي وفاطمة وحسن وحسين، وهو يقول: (اللهم هؤلاء أهلي (1))، وهم من أعرف الناس بخصائص هذا الكلام، وأكثرهم إدراكا لما ينطوي عليه من قصر واختصاص. وأحاديث الكساء التي سبقت الاشارة إليها فيما سبق، بما في بعضها من إقصاء حتى لزوجته أم سلمة، ما يغني عن إطالة الحديث معه في التعرف على المراد من اهل البيت على عهده، وأحاديثه على اختلافها يفسر بعضها بعضا، ويعين بعضها المراد من البعض. على أنا لا نحتاج في بدء النظر إلى أكثر من تشخيص واحد منهم يكون المرجع للقيام بمهمته من بعده، وهو بدوره يعين الخلف الذي يأتي بعده وهكذا... وليس من الضروري ان يتولى ذلك النبي بنفسه إن لم نقل أنه غير طبيعي لولا ان تقتضيه بعض الاعتبارات ومن هنا احتجنا إلى النص على من يقوم بوظيفة الامامة، لان استيعاب السنة والاحكام الشرعية وطبيعة الصيانة لحفظها التي تستدعي العصمة لصاحبها والعاصمية للآخرين، ليست من الصفات البارزة التي يدركها جميع الناس ليتركها مسرحا لاختيارهم وتمييزهم، ولو أمكن تركها لهم في مجال التشخيص فليس من الضروري أن يتفق الناس على اختيار صاحبها بالذات ________________________________________ (1) يقول مسلم في صحيحه، ج 7 ص 121: (لما نزلت هذه الآية (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: (اللهم هؤلاء أهلي) وقد رواها بالاضافة إلى صحيح مسلم كل من: الترمذي، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم، انظر دلائل الصدق، ج 2 ص 86. (*) ________________________________________