وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 181 ] قد يقال في حق أصحابها أن كل طائفة تريد التزيد لائمتها بالخصوص. ولنا من ابن طولون مؤرخ دمشق في كتابه (الائمة الاثنا عشر)، وابن حجر في صواعقه، والشيخ سليمان البلخي وغيرهم رادة لامثال هذه البحوث. ولنترك قراءة تراجمهم جميعا للاخ أبي زهرة ليرى أيهم أكثر انسجاما في واقعه مع المقياس الذي استفدناه من حديث الثقلين، يقول أحمد وهو يعلق على حديث الامام الرضا عن آبائه حين مر بنيسابور: (لو قرأت هذا الاسناد على مجنون لبرئ من جنته (1)). والذي نرجوه ونأمل أن لا ننساه ونحن نستعرض تراجمهم، ان هؤلاء الائمة الاثني عشر قد ادعوا لانفسهم الامامة في عرض السلطة الزمنية، واتخذوا من أنفسهم كما اتخذهم الملايين من أتباعهم قادة للمعارضة السلمية للحكم القائم في زمنهم، وكانوا عرضة للسجون والمراقبة، وكثير منهم قتل بالسم، وفيهم من استشهد في ميدان الجهاد على يد القائمين بالحكم. وفي هؤلاء الائمة من تولى الامامة وهو ابن عشرين سنة كالحسن العسكري، بل فيهم من تولى منصبها وهو ابن ثمان كالامامين الجواد والهادي. ومن المعروف عن الشيعة ادعاؤهم العصمة لائمتهم الملازمة لدعوى الاحاطة في شؤون الشريعة جميعها، بل ادعوا الاعلمية لهم في جميع الشؤون، وهم أنفسهم صرحوا بذلك. ومن كلمات أئمتهم في ذلك كله ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهجه الخالد (نحن شجرة النبوة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم وينابيع الحكمة)، وقوله عليه السلام: (أين الذين زعموا أنهم ________________________________________ (1) الصواعق المحرقة، ص 203. (*) ________________________________________