وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 356 ] ولكن الاشكال في تمامية بعض هذه المقدمات وبخاصة ما يتصل منها بالمقدمة الثانية من دعوى انسداد باب العلم والعلمي، فقد مر لدينا قيام الادلة القطعية على حجية كثير من الامارات، بالاضافة إلى الادلة الموجبة للقطع بالحكم الشرعي، فباب العلم والعلمي اذن غير منسد لنلجأ إلى التعويض بمطلق الظنون، وإذا انهارت واحدة من المقدمات فقد انهار الدليل على نفسه من الاساس وانحل العلم الاجمالي بما قام عليه العلم والعلمي وأمكن الرجوع في الاطراف المشكوكة إلى الاصول، وبهذا المقدار نكتفي عن مناقشة بقية المقدمات. واعتقادي شخصيا أنه ليس بين المسلمين اليوم من يذهب إلى انسداد باب العلم والعلمي عليه وان كان فيهم من يسد على نفسه أبواب الاجتهاد. على ان هذا الدليل لا يلزم نفاة القياس ابتداء، لان حكم العقل لو تمت جميع المقدمات - لا يكون متناولا للظنون القياسية - وعلى الاخص بعد افتراض قيام الادلة القطعية على عدم جواز العمل به لديهم، أمثال روايات أهل البيت (عليهم السلام) الرادعة عنه وهي متواترة. إذ مع قيام الردع القطعي عنه كيف يمكن للعقل ان يعتبره حجة يمكن الركون إليها في مقام الاحتجاج به على المولى عند المخالفة مع اصرار المولى على عدم اعتباره حجة بأدلة الردع. وما يقال من ان حكم العقل لا يقبل التخصيص صحيح جدا، إلا أنه أجنبي عن موردنا هذا، لان خروج القياس الظني عن حكم العقل هنا ليس من قبيل التخصيص، وانما هو من قبيل التخصص، إذ من الواضح ان هذا النوع من الاحكام العقلية مأخوذ في موضوعه عدم قيام الحجة على المنع عنه، أي عدم انفتاح باب العلم أو العلمي في جميع المسائل، ومع انفتاحه في مسألة ما، فلا حكم للعقل بحجية الظنون، في تلكم المسألة بداهة، والمفروض ________________________________________