وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 357 ] هنا ان باب العلم بالردع عن القياس مفتوح، أي ان القياس معلوم عدم حجيته، ومع هذا الفرض فلا تتم مقدمات دليل الانسداد بالنسبة إليه ولا يكون مشمولا لنتيجتها بداهة ليقال: كيف يمكن تخصيص الحكم العقلي. ولقد ذكرت محاولات كثيرة للتوفيق بين ما دل على الردع عنه من الروايات وبين نتائج دليل الانسداد - لو تم - وهي معروضة في رسائل الشيخ الانصاري (1)، وحقائق الاصول للامام الحكيم (2)، وغيرهما من الكتب المعنية بأمثال هذه المواضيع. على ان هذه المقدمات لا ملزم فيها لجعل الحجية لمطلق الظنون، وغاية ما تقتضيه هو التبعيض في الاحتياط حتى في الموهومات بمقدار لا يلزم منه اختلال النظام أو العسر والحرج (3). خلاصة البحث: والخلاصة ان جميع ما ذكره مثبتو القياس من الادلة لا تنهض باثبات الحجية له، فنبقى نحن والشك في حجيته، والشك في الحجية كاف للقطع بعدمها. فلا نرى بعد هذا حاجة إلى عرض أدلة نفاة القياس ومناقشتها. وهذه الادلة التي عرضوها - وهي مستوعبة للادلة الاربعة كتابا وسنة وإجماعا وحكم عقل - لا يخلو أكثرها من مناقشة، اللهم إلا إذا استثنينا ما تواتر عن أهل البيت (عليهم السلام) من الردع عنه وعدم الاخذ به، فإنه واف باثبات نفي الحجية عنه. وتمام رأينا في القياس ان القياس يختلف باختلاف مسالكه وطرقه، فما ________________________________________ (1) ص 255 منها. (2) ج 2 ص 198 وما بعدها. (3) اقرأ تحقيق استاذنا الخوئي في ذلك في الدراسات، ص 136 وما بعدها. (*) ________________________________________