[ 85 ] الانشائى والاعتباري والانتزاعي قسموا الامور المتصورة للانسان، إلى المتأصل وغير المتأصل والثانى إلى الانشائى ويرادفه الاعتباري والى الانتزاعي. فالمتأصل، هو ما له وجود حقيقي في عالم التكوين معلول عن علل خاصة تكوينية ولا توجد بانشائه باللفظ ولا بقصده وارادته ; كالاعيان الخارجية واوصافها المقولية المتأصلة. واما الانشائى أو الاعتباري، فهى الامور المفروضة المقدرة القابلة للوجود في وعاء الفرض وعالم الاعتبار بمجرد الجعل والانشاء بلفظ أو غير لفظ يعتبر لها اهل العرف والعقلاء بعد تحقق عللها نحوا من الوجود يكون منشأ للآثار وموضوعا للاحكام. واما الانتزاعي فقد يظهر من عدة ترادفه مع الاعتباري، وقد يفرق بينه وبين سابقيه بان الامر المتأصل له وجود حقيقي وثبات في عالم التكوين، والامر الاعتباري له تقرر وثبات في عالم الاعتبار فيراه العقلاء امرا متحققا منشأ للاثار، واما الانتزاعي فلا تقرر له بنفسه في أي وعاء، ولا يراه العقلاء امرا متحققا موضوعا لحكم واثر ; وانما الوجود والتقرر لمنشأ انتزاعه ; وذلك كالكليات المنتزعة عن الاعيان الخارجية كان انتزاعها عن مقام الذات أو عن مرحلة اتصافها باحدى المقولات كالامكان والوجوب ________________________________________