[ 86 ] والفوقية والتحتية والمحاذاة ونحوها، فهى امور تصورية تفترق عن المتأصل في انها لا تاصل لها ولا وجود وعن الاعتباري في انها لاتقبل الجعل والانشاء بل هي تابعة لتحقق منشاء انتزاعها. فرعان يتعلقان بالاعتبارى: الاول: المعتبر الذى بيده الجعل والانشاء قد يكون هو الشارع وقد يكون اهل العرف والعقلاء ; والنظر منهما قد يختلف في اعتبار شئ وقد يأتلف ; فربما يعتبر الشارع امرا اعتباريا في مورد لا يعتبره فيه العقلاء واهل العرف كملكية مال الميت لبعض الوراث وملكية الحبوة للولد الاكبر والزكوات والاخماس للفقراء والسادة والحدث الاكبر والاصغر على قول ونجاسة بعض الاعيان وطهارة بعضها، وقد يعتبره العقلاء دون الشارع كملكية الخمر والخنزير وبعض الاعيان النجسة وتحقق الضمان لمتلفها والزوجية مع بعض المحارم، وموارد التوافق كثيرة. الثاني: سبب الجعل ومنشأ الاعتبار تارة يكون امرا تكوينيا، واخرى فعلا من الافعال الاختيارية، وثالثة فعلا غير اختياري ; ورابعة لفظا من الالفاظ، وخامسة مجرد القصد والارادة وقد يتصور غير هذه فهيهنا اقسام: اولها: كموت المورث ووقوع الصيد في الحبالة وحصول الاحتلام والنوم ; فهى اسباب تكوينية ; والملكية والحدث الاكبر والاصغر امور اعتبارية تعتبر عند حصول تلك الاسباب. ثانيها: كبيع المعاطاة وحيازة المباحات وصيد الوحوش والجماع والبول واتلاف مال الغير عدوانا ونحوها، فهى افعال اختيارية ; والملكية والحدث والطهارة من الحدث والضمان وغيرها امور اعتبارية تعتبر عند تحقق تلك الافعال. ثالثها: كاخذ اللقطة والاتلاف الخطائيين والقتل بغير عمد ونحوها فهى افعال غير اختيارية وضمان العين أو البدل ووجوب الكفارة واشتغال الذمة بدية المقتول امور اعتبارية تعتبر عند حصول تلك الافعال. رابعها: كصيغ الاوامر والنواهي وسائر الكلمات الصادرة من الشارع مثلا المنشأ ________________________________________