وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 51 ] فيقول: إن الأشياء تكون واضحة ومتميزة " إذا كانت من البساطة بحيث لايستطيع العقل أن يقسمها إلى أشياء أقل بساطة، مثل: الشكل والإمتداد والحركة والخ. " ونحن نتصور سائر الأشياء كأنها مركبات من هذه ". هذه الأشياء البسيطة ندركها بالعيان noitiutnI أي ندركها لا بالإحساس الخداع ولا بالخيال المزور، بل بالعقل الواعي المتنبه الذي لا يبقى لديه شك فيما يدركه نظرا لوضوحه وتميزه عن غيره. فمعيار الحقيقة - إذن - هو الوضوح والتميز. " وبهذا تتأمن وحدة العلم (أو المعرفة)، أعني في وضوح مبادئه وتميزها ". إن هذه القاعدة - كما هو واضح ؟ - مرتبطة بالاحتجاج والإستدلال، ولذلك فهي تعني ما كان يعنيه القدماء من قولهم في مجال الإستدلال: " إن النظرية التي لا ترجع إلى البديهية لا ترقي إلى مستوى الاحتجاج بها والإعتماد في الإستدلال عليها ". والرجوع إلى البداهة لا يراد به إلا أن يكون الأمر بينا للعقل، أي واضحا ومتميزا. وعليه فالمنهج العام القديم والمنهج العام الحديث يلتقيان عند هذه النقطة، وهي أهم نقطة في المنهج. فلا اختلاف - إذن - بينهما في هذه الخطوة الاولى من المنهج. وإذا كان ثمة اختلاف ففي المنطلق العقلي إلى هذه البداهة والوضوح، حيث اشير إليه عند الأقدمين، ولم يتعرض له المحدثون. والسبب يرجع - فيما أرى - إلى أن موضوع البحث في العلم الحديث يختلف ________________________________________