وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 52 ] عنه في الفلسفة القديمة، ذلك أن الفلسفة تبحث في العلل الاولى للأشياء، أو قل في علاقة الشئ بمؤثره، وهي العلل الفواعل، بينما يبحث العلم في علاقات عناصر ذلك الشئ أي علتيه المادية والصورية. والمنطلقات العقلية إلى البداهة أو الوضوح هي - كما يلخصها استاذنا السيد محمد تقي الحكيم في كتابه (الاصول العامة للفقه المقارن) (1) بعد أن يمهد لها بما يوضحها فيقول: " ومن أصول الاحتجاج وأولياته أن يتعرف المقارن أو غيره ممن يريد الموازنة والحكم في أية قضية كانت على القضايا الأولية، والقضايا المسلمة لدى كل من يريد الاحتجاج عليهم، ليكون في الإنتهاء إلى هذه الأوليات أو المسلمات فصلا في القول وإلزاما في الحجة. ومع عدم التعرف عليها لا يمكن الفصل في أية مسألة لإصرار كل من الفريقين على وجهة نظره الخاصة. وكل قضية لا تنتهي إلى هذه الأوليات أو المسلمات تبقى معلقة ويتحول الحديث فيها من عالم الموازنة والتقييم إلى عالم تأريخ المباني والتعرف على وجهات النظر فحسب كما هو الشأن في عالم الإستظهارات ودعاوى الإنصراف والتبادر المختلف فيها. وقد يكون من نافلة القول أن نؤكد على أن فقهاء المسلمين وفلاسفتهم على الإطلاق يعتبرون هذه القضايا الأساسية لكل احتجاج من البديهيات أو المسلمات، وهي القضايا التي يتمثل بها: 1 - مبدأ العلية والمعلولية بما فيها من إمتناع تقدم المعلول على العلة، وتأخرها عنه، أو مساواتها له في الرتبة، ثم امتناع تخلفه عنها، فحيثما توجد ________________________________________ (1) - الاصول العامة للفقه المقارن: ط 2 / ص 23 - 24. (*) ________________________________________