[ 54 ] واجتماع النقيضين حيث لم يحسنوا التفرقة بينهما (1) كما لم يحسنوا التفرقة بين الضد والنقيض ". والمنطق القديم - باعتباره منهج بحث - أفرز أمام الباحثين الاصوليين: الطريقتين المعروفتين في مجال الإستدلال، وهما: 1 - طريقة الاستقراء: وهي تعتمد الملاحظة والتجربة، والانتقال من الجزئي إلى الكلي. 2 - طريقة الاستنتاج: وهي تعتمد التفكير الذهني في معلومات كلية معينة ينتقل منها إلى المطلوب. وعند تعامل الاصوليين مع هاتين الطريقتين وتطبيقهما على قضايا ومسائل علم أصول الفقه برز أمامهم مصدران لهاتين الطريقتين وهما: 1 - النقل، وطريقته الاستقراء. 2 - العقل، وطريقته الاستنتاج. وعبر بعضهم عن النقل بالشرع، وقد جر هذا التعبير إلى ما يشبه الخصومة بين أنصار كل طريقة تجاه أنصار الاخرى. ودخل عنصر التقديس فشدد كل طرف على طريقته بما أدى إلى شئ من الاضطراب. ولنذكر لهذا بعض الأمثلة: ________________________________________ (1) - إقرأ ما كتبه الماركسيون حول صراع المتناقضات، وما كتبه النسبيون حول إمكان اجتماع النقيضين على أساس من نظريتهم النسبية مع ان صدق النظرية لا يبطل استحالة اجتماع النقيضين لفقد شرط الإضافة فيها كما هو واضح. (*) ________________________________________