وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 55 ] 1 - رفض النقليون ما يعرف بمفهوم الموافقة أو الأولوية، لأنه لم يرد نقل عن المشرع الإسلامي بلزوم الأخذ بذلك، فقوله تعالى: * (لا تقل لهما اف) * يدل على حرمة التأفيف فقط، ولا يتعدى منه إلى حرمة ما هو أولى منه بالحرمة كالسب والضرب. مع أن هذه القضية هي من البديهيات التي لا تحتاج حتى إلى أدنى قليل من التفكير للإيمان بها، لكن التقديس للنقل الذي فرض إلغاء تحكيم العقل حتى في أوضح البديهيات أدى إلى هذا الإنكار. 2 - وأسرف العقليون في الإلتزام بقواعد علم المنطق كما في التزامهم بتعريفه لموضوع العلم بأنه الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، حتى آل بهم الأمر إلى إنكار أن يكون لعلم أصول الفقه موضوع خاص، فقالوا: إن الذي يبحث فيه هذا العلم لا يصدق عليه عنوان موضوع، وإنما هو مجموعة مسائل التقت حتى مظلة هدف معين وحد بينها، وكان هو القدر الجامع بينها والقاسم المشترك لها. وجاء هذا بسبب تقديسهم لمعطيات علم المنطق دونما إخضاعها للنقد العلمي ومحاولة الوقوف على مواطن الضعف فيها والقوة، والخطأ والصواب. مع أن التعليمات العلمية المنهجية تقول: " إن مفاهيم القدماء ليست ملزمة لنا، وليست شيئا مقدسا لا يجوز الخروج عنه، وتجاوزه. إننا نحترم هذه المفاهيم وندرسها ونستأنس بها ونوظفها في دراساتنا حتى ثبتت جدواها وقيمتها " (1). ________________________________________ (1) - د. سعدون السويج في مقدمته لكتاب (الألسنة الحديثة واللغة العربية) للدكتور محيي الدين حميدي. (*) ________________________________________