[ 61 ] ويسلمنا أيضا إلى أن حركة الفقه الإمامي بعد غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) الصغرى لصعوبة الوصول إليه أخذت نفس المسار الذي أخذته حركة الفقه السني، حيث سارت باتجاهين: - خط الحديث. - خط الشرع. وسمي هذان الخطان في لغة غير واحد من فقهاء الإمامية ب: - خط الاجتهاد. - وخط العقل. بما أدى إلى أن يكون وضع المقابلة بينهما مقابلة بين الشرع والعقل. وجاء هذا نتيجة حدة الصراع وشدة التعصب. 3 - مدرسة المفيد: وكان مجئ الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي (ت 314 ه) عامل توازن بين المدرستين عن طريق الجمع بينهما، وسلوك الخط الوسط أو طريقة البين بين. " بسبب ما كان يتمتع به الشيخ المفيد من شخصية علمية عالية ومنزلة قيادية مرموقة، واهتمام كبير بأمر التشيع، وعناية فائقة بحركة الفكر التشريعي الإسلامي، في إطار مذهب أهل البيت، والعمل باحتياط واع، على تهيئة الجو العلمي النظيف الذي يوفر له أصالته وجديته، ويفتح الطريق أمامه لعطاء مثمر مفيد. ________________________________________