[ 60 ] فقهاء مدرسة الرأي منهم، فقد كانت بغداد المركز الثاني بعد الكوفة لفقهاء مدرسة الرأي السنية. يقول النجاشي (1) في ابن الجنيد: " سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنه كان يقول بالقياس ". وفي (الكنى والألقاب) (2) عن السيد بحر العلوم أنه قال في ابن الجنيد: " وهذا الشيخ على جلالته في الطائفة والرئاسة وعظم محله قد حكي عنه القول بالقياس، واختلفوا في كتبه، فمنهم من أسقطها، ومنهم من اعتبرها ". ومن كتبه المشار إليها: - كتاب كشف التمويه والإلباس على أغمار الشيعة في أمر القياس. - كتاب إظهار ما ستره أهل العناد في الرواية على أئمة العترة في أمر الاجتهاد. والذي يظهر من موقف الشيخ المفيد الذي سأشير إليه أن ثمة مقابلة سافرة كانت بين أنصار الاتجاهين بالمستوى الذي انتهى بهما إلى أن يكونا مدرستين متقابلتين، تماما كالذي حدث عند أهل السنة. ويسلمنا هذا إلى أن فقه الإمامية في القرن الرابع الهجري كان يتحرك في إطار هاتين المدرستين، وأن اصوله (أصول الفقه) كانت تستمد من الحديث في مدرسة الصدوقين، ومن العقل في مدرسة القديمين. ولنطلق على هذه المدرسة (مدرسة القديمين) المدرسة العقلية. ________________________________________ (1) - النجاشي 2 / 13. (2) - الكنى والألقاب 2 / 62. (*) ________________________________________