وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 59 ] كتاب علي بن بابويه الفقهي المعروف ب‍ (الرسالة) الذي يقول في فاتحته: " إن ما فيه مأخوذ عن أئمة الهدى، فكل ما فيه خبر مرسل عنهم "، وكتاب (من لا يحضره الفقيه) لإبنه الصدوق الذي ضمنه فتاواه الفقهية وكلها نصوص أحاديث. وقد ابتعد أقطاب هذه المدرسة عن الرجوع إلى العقل حتى في المعتقدات. ونرى هذا واضحا في الكتاب الآخر الذي ألفه الشيخ الصدوق في (التوحيد)، فقد اعتمد فيه اعتمادا أساسيا على المنقولات الشرعية، فلم يتجاوزها إلا في شرحها حيث استخدم في بعض ذلك المعطيات العقلية. وفي ذهاب الشيخ الصدوق إلى القول بسهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة مستندا على بعض الروايات في ذلك، لدليل واضح على اعتماده على الحديث في مقابل العقل الذي يستدل به الإمامية على نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (1). ولنطلق على هذه المدرسة اسم (المدرسة النقلية). 2 - مدرسة القديمين: الحسن بن علي بن أبي عقيل الحذاء العماني (معاصر علي بن بابويه)، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي البغدادي المتوفى سنة 381 ه‍ (معاصر الشيخ الصدوق). فقد كان لوجودهما في بغداد أثر قوي في إنطلاقهما نحو التأكيد على الاجتهاد عن طريق تطبيق القواعد الاصولية، كذلك ميل ابن الجنيد إلى اجتهاد الرأي، وإعطاء الاعتبار للقياس الشرعي المصدرين المعروفين لدى أهل السنة، وبخاصة ________________________________________ (1) - يراجع لمعرفة التفصيل في المسألة كتاب (بحار الأنوار) المجلد 17، الباب 16 (سهوه ونومه (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الصلاة). (*) ________________________________________