[ 63 ] وحصر فيها مصادر التشريع بما ذكرته أعلاه، قال (1): " إعلم أن أصول أحكام الشريعة ثلاثة أشياء: - كتاب الله سبحانه. - وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم). - وأقوال الأئمة الطاهرين من بعده ". ويعني بأقوال الأئمة فتاواهم في أجوبة الأسئلة التي كانت ترفع إليهم، ويحسون عنها بمضمون حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا بمتنه ولفظه، ذلك أن أجوبتهم، وما أعطوه من أحكام كانت على نوعين: أ - ما التزموا فيها متن حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولفظه. ب - ما ضمنوها معنى الحديث وعبروا عن الحكم بلفظهم لا بلفظ الحديث. كما أشار فيه إلى (دليل العقل) باعتباره الطريق الموصل إلى معرفة حجية القرآن ودلائل الأخبار، قال في الصفحة نفسها: " والطرق الموصلة إلى علم الشرع في هذه الاصول الثلاثة (يعني الكتاب والسنة وأقوال الأئمة). أحدها: العقل، وهو سبيل إلى معرفة حجية القرآن ودلائل الأخبار. الثاني: اللسان، وهو السبيل إلى المعرفة بمعاني الكلام. وثالثها: الأخبار، وهي السبيل إلى إثبات أعيان الاصول من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة " (2). فهو بهذا حصر مصادر التشريع بالكتاب والسنة، ووضع العقل ________________________________________ (1) - كنز الفوائد ص 81 من ط لبنان. (2) - أنظر: تاريخ التشريع الإسلامي للمؤلف ص 263 - 263. (*) ________________________________________