[ 64 ] في موضعه، وهو اعتباره دليلا على حجية الظاهرة الاصولية. فمدرسته تستمد القاعدة الاصولية من العقل، وتستمد الحكم الفقهي من الكتاب والسنة. وألف مختصره الاصولي نموذجا يسير عليه الخط الاصولي الإمامي الجديد، وخطة للتأليف فيه يحتذيها طلابه الذين أعدهم لذلك ووجههم إليه. ولنطلق على هذه المدرسة عنوان المدرسة التكاملية. ونخلص من هذا إلى أنه كانت عندنا حتى القرن الخامس الهجري ثلاث مدارس بثلاثة مناهج، وهي: 1 - المدرسة الاصولية النقلية، ومرجعها النقل. 2 - المدرسة الاصولية العقلية، ومرجعها العقل. 3 - المدرسة الاصولية التكاملية، التي جمعت بين الرجوع إلى العقل دليلا على حجية القاعدة الاصولية، والرجوع إلى النقل (الكتاب والسنة) مصدرا للحكم الفقهي ودليلا عليه. وكما تقدم، يرسم الشيخ المفيد - رأس هذه المدرسة - الخطوط العامة للمنهج الاصولي التكاملي في مختصره الاصولي بقوله: " اعلم أن أصول أحكام الشريعة ثلاثة أشياء: - كتاب الله سبحانه. - وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم). - وأقوال الأئمة الطاهرين من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم). ________________________________________