[ 65 ] والطرق الموصلة إلى علم الشرع في هذه الاصول الثلاثة: أحدها: العقل، وهو سبيل إلى معرفة حجية القرآن ودلائل الأخبار. والثاني: اللسان، وهو السبيل إلى المعرفة بمعاني الكلام. وثالثها: الأخبار، وهي السبيل إلى إثبات أعيان الاصول من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة... ". فهو بهذه الوثيقة العلمية يقرر: 1 - أن الطريقة لإثبات حجية أدلة الفقه من الكتاب والسنة هو العقل. والذي يحتاج إلى الإثبات بالنسبة للقرآن الكريم ليس هو السند إذ لا خلاف في أنه من الله تعالى، ولا في دلالته النصية لأن المعنى متعين بذاته، وإنما هو دلالة الظهور لأنها ظنية، والطريق لإثبات حجية الظهور هو العقل. وتشترك السنة مع الكتاب في الدلالة، وتختلف عنه في السند فما كان متواترا أو مقرونا بما يفيد القطع، فالعقل يحكم بحجيته أيضا، لأن اليقين لا يستفاد من الدليل إلا إذا كان في أعلى مراتب حجيته.. وإن كان خبر ثقة فهو مظنون، والطريق إلى إثبات حجيته هو العقل. فالخط العام هو: أن الطريق لإثبات الحجية هو العقل. والخط العام الآخر لاستخلاص الحكم الشرعي من النص الشرعي (آية أو رواية) - بعد ثبوت حجيته - هو تطبيق قواعد اللغة العربية في الصرف والنحو والبلاغة والدلالة والمعجم. وفي ضوئه: نقول: ________________________________________