وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 72 ] المبدأ. وهو في المعاد يجازي على الحسن بالثواب وعلى القبيح بالعقاب. أما بالنسبة لاصول الفقه فلا مجال لأن يكون هذا المبدأ الكلامي هو المعيار، ذلك أن أصول الفقه هي أصول تشريع، والتشريع يتعلق بفعل الإنسان بما فيه من مصلحة أمرا، وبما فيه من مفسدة نهيا. وبتعبير آخر: أن التشريع هو مجموعة أوامر ونواهي، اصدرت لتنظيم علاقة الإنسان بالآخر، على أساس من جلب المصلحة له ودفع المفسدة عنه، والثواب والعقاب ليسا على الفعل، وإنما على الطاعة وعدمها المتمثلين بالامتثال من العبد وعدمه. فان لا ينظر إلى هذا المبدأ العام للتشريع عند البحث عن قواعده واصوله، وينظر إلى المبدأ العام الآخر، وهو المبدأ الكلامي لهو دليل واضح على احتواء علم الكلام لعلم الاصول. وإليك بعض الشواهد على هذا من كتاب (المعارج): (1) " يقسم الفعل إلى حسن وقبيح ". " ويعرف الواجب: ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذم ". (2) " يعرف المكروه: ما الأولى تركه، وليس لفعله تأثير في إستحقاق الذم ". ________________________________________ (1) - المعارج ص 74. (2) - ص 84. (*) ________________________________________