[ 75 ] فقد حاول أن يلغي دور العقل كمصدر للقاعدة الاصولية، بإلغائه حجية ظواهر الكتاب وظواهر السنة لأن الدليل على هذه الحجية هو سيرة العقلاء، أو قل هو (دليل العقل) كما عبر عنه غير واحد من علماء الاصول، وبهذا التعبير تكمن المفارقة - التي اشير إليها - والتي أدت إلى أمثال موقف الميرزا الاسترابادي. جاء في كتابه (الفوائد المدنية) (1) -: " لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا ظواهر السنن النبوية ما لم يعلم أحوالهما من جهة أهل الذكر (عليهم السلام)، بل يجب التوقف والاحتياط ". وقد حاول بعض أتباع طريقته أن يؤكدوا على أن أصول الفقه لا تؤخذ إلا من أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، كما لا تؤخذ الأحكام الشرعية إلا عنهم (عليهم السلام)، فكانت المؤلفات التالية: - هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار، للشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي 1076 ه. - الاصول الأصلية. - نقد الاصول الفقهية. وكلاهما للفيض الكاشاني 1091 ه. - الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي 1104 ه. - الحدائق الناضرة (المقدمات) ومبحث (الإجماع) عند بيان حكم صلاة الجمعة في زمن الغيبة. - الدرة النجفية. وكلاهما للشيخ يوسف البحراني 1186 ه. ________________________________________ (1) - ص 47. (*) ________________________________________