[ 76 ] - الاصول الأصلية والقواعد المستنبطة من الآيات والأخبار المروية، للسيد عبد الله شبر 1242 ه. وكلها تؤكد على ما ذكرت وتنقد طريقة مدرسة القديمين العقلية في منهجها الاصولي، ومدرسة المفيد في الجانب العقلي من منهجها التكاملي. ومن هذا ما جاء في كتاب (الحدائق الناضرة) (1) - عند كلام المؤلف على بطلان الاستدلال بالإجماع: " المقام الثاني في الإجماع، وقد تقدم في مقدمات الكتاب نزر من القول في بيان بطلان القول به والاعتماد عليه في الاحكام الشرعية وعدم كونه مدركا لها، وان اشتهر في كلامهم عده من المدارك القطعية كالكتاب العزيز والسنة النبوية. ونزيده - هنا - بمزيد من التحقيق الرشيق والتدقيق الأنيق فنقول: قد عرفت - ما قدمنا في المقام الأول - دلالة خبر الثقلين على أن ما يعمل به أو عليه من حكم فرعي أو مدرك أصلي يجب أن يكون متمسكا فيه بكتاب الله تعالى وأخبار العترة - على ما مر من البيان - لتحقق الأمن من الضلال والنجاة من أهوال المبدأ والمال، والزاعم لكون ذلك مدركا شرعيا زائدا على ما ذكره (صلى الله عليه وآله وسلم) يحتاج إلى إقامة البرهان والدليل، وليس له إلى ذلك سبيل إلا مجرد القال والقيل. ومن الظاهر عند التأمل بعين الإنصاف وتجنب العصبية للمشهورات الموجبة للاعتسافات أن عد أصحابنا - (رضوان الله عليهم) الإجماع مدركا إنما اقتفوا فيه العامة العمياء لاقتفائهم لهم في هذا العلم المسمى بعلم أصول الفقه، وما اشتمل عليه من المسائل والأحكام والأبحاث، وهذه المسألة من امهات مسائله ولو أن لهذا العلم من أصله أصلا أصيلا لخرج عنهم (عليهم السلام) ما يؤذن بذلك، إذ لا يخفى على ________________________________________ (1) - الحدائق الناضرة 9 / 361 - 362. (*) ________________________________________