وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 77 ] من لاحظ الأخبار انه لم يبق أمر من الامور التي يجري عليها الإنسان في ورود أو صدور من أكل وشرب ونوم ونكاح وتزويج وخلاء وسفر وحضر ولبس ثياب ونحو ذلك إلا وقد خرجت الأخبار ببيان السنن فيه، وكذا في الأحكام الشرعية نقيرها وقطميرها، فكيف غفلوا (عليهم السلام) عن هذا العلم، مع أنه - كما زعموه - مشتمل على أصول الأحكام الشرعية، فهو كالأساس لها لابتنائها عليه ورجوعها إليه هذا، وعلماء العامة كالشافعي وغيره في زمانهم (عليهم السلام) كانوا عاكفين على هذه العلوم تصنيفا وتأليفا واستنباطا للأحكام الشرعية بها، وجميع ذلك معلوم للشيعة في تلك الأيام، فكيف غفلوا عن السؤال منهم عن شئ من مسائله ؟ ومع غفلة الشيعة كيف رضيت الأئمة (عليهم السلام) بذلك لهم ولم يهدوهم إليه ولم يوقفوهم عليه ؟، مع كون مسائله اصولا للأحكام، كما زعمه اولئك الأعلام ". ويبدو أن هذه الثورة بلغت ذروتها في عصر المحدث البحراني فاتخذت من كربلاء مركزا علميا لها. وكان القرنان الحادي عشر والثاني عشر ظرفا مهيئا لاكتمال متطلبات نموها واستقرارها. وقد أطلق على المدرسة النقلية منذ حركة الميرزا الاسترابادي اسم الأخبارية نسبة إلى الأخبار، وعلى مقابلتهم اسم الاصولية نسبة إلى علم الاصول. كما اطلق على الإخباريين عنوان المحدثين نسبة إلى الحديث وعلى الاصوليين عنوان المجتهدين نسبة إلى الاجتهاد. ومن الآن سوف نستعمل المصطلحين المذكورين فنطلق على المدرسة النقلية اسم (المدرسة الإخبارية) وعلى المدرسة التكاملية اسم (المدرسة الاصولية). ________________________________________