[ 79 ] الميرزا الاسترابادي ومن بعده من الإخباريين. إن هذا التوازن بين الحركتين وبما تملك كل منهما من ثقل علمي أدى إلى تفجير الصراع الفكري وفي مدينة كربلاء المقدسة مركز الثقل العلمي الإخباري بين المدرسة الاصولية برئاسة الوحيد البهبهاني، والمدرسة الإخبارية برئاسة المحدث البحراني. الصراع بين المدرستين: نشب هذا الصراع بين المدرستين في مدينة كربلاء المقدسة حيث تتمركز الحركة الإخبارية العلمية وتحت إشراف رئيسها المحدث البحراني، وحيث شن الوحيد البهبهاني (المولى محمد باقر بن محمد أكمل 1208 ه) رأس المدرسة الاصولية آنذاك، هجوما علميا على ما وجهه الإخباريون من إتهامات وطعون للاصوليين، وبكل ما اوتي من قوة فكرية، وما يمتلك من ثقل ديني وإجتماعي. ومن المفيد أن المع - وباختصار - إلى العوامل التي أدت إلى ثورة الإخباريين ضد علم أصول الفقه، فكانت السبب في ثورة الوحيد البهبهاني، وكان علم الاصول ومعطياته محور الصراع ومدار النقد العلمي. إن هذه العوامل تتلخص بالتالي: 1 - إن الاصوليين، ومنذ عهد الشريف المرتضى ألمحوا إلى أن أدلة الأحكام الشرعية أربعة هي: الكتاب والسنة والإجماع والعقل. ثم صرح بهذا الشيخ ابن إدريس الحلي في مقدمة كتابه (السرائر) وأكد عليه. ولم يوضحوا مفهوم العقل والمعنى المقصود منه كدليل على الحكم الشرعي، وكان أهل السنة من قبلهم ربعوا أدلة الأحكام فقالوا: هي الكتاب والسنة والإجماع ________________________________________