وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 97 ] في ضوء هذا: أننا إذا أردنا أن نعرف علم أصول الفقه لابد لنا من أن ننطلق إلى هذا من معرفة موضوعه. ولأن موضوعه غير واضح الملامح في مدوناته المعروفة بسبب اختلاف النظرة إلى واقعه التي تتلخص في فروقها بالإجابة على التساؤلات التالية: - هل هذا العلم يبحث في الأدلة مطلقا ؟ - أو هو يبحث في خصوص أدلة الفقه، وبشكل عام، أي بما يشمل الامارات والاصول أيضا ؟ - أو أنه يختص ببحث الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والعقل ؟ - أو أنه لا موضوع خاصا له، وإنما يبحث في مسائل شتى، تلتقي تحت سقف غرض واحد، هو القاسم المشترك لها، والقدر الجامع بينها، وذلك الغرض هو الوصول إلى الحكم الشرعي أو ما يقوم مقامه من وظائف عقلية ؟ بسبب هذا جاءت تعريفاته - هي الاخرى - مختلفة أيضا، وكأمثلة لهذا: قال السيد المرتضى المتوفى سنة 436 ه‍ في (الذريعة): " إن الكلام في أصول الفقه إنما هو في الحقيقة كلام في أدلة الفقه ". وعرفه الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 ه‍ في (العدة) بقوله: " أصول الفقه هي أدلة الفقه ". ويعني الطوسي بالأدلة - كما يظهر من شرحه للتعريف -: الكتاب والسنة. ومن بعده عرفه الفخر الرازي المتوفى سنة 606 ه‍ في (المحصول) بأنه " عبارة عن مجموع طرق الفقه على سبيل الإجمال، وكيفية الإستدلال بها، وكيفية حال المستدل بها ". ________________________________________