وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 99 ] ولعل تعريف الميرزا البوجنوردي في كتابه (المنتهى) يشير إلى هذا بوضوح حيث يقول: " علم الاصول عبارة عن جملة من القضايا التي تصلح لأن تقع كل واحدة منها كبرى قياس تكون نتيجته الحكم الكلي الشرعي الفرعي، أو البناء العملي العقلي كالبراءة والتخيير العقليين ". ويختصره استاذنا الشهيد الصدر في (الحلقة الثالثة) بما هو أكثر دقة وأبعد عن المآخذ التي سجلت على تعريف صاحب القوانين بقوله: " علم الاصول: هو العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعل شرعي "، ذلك أن (العناصر المشتركة) تشمل كل ما له دخل مباشر في عملية الاستنباط الفقهي، من الظواهر اللغوية الاجتماعية العامة، والمدركات العقلية الاجتماعية العامة. وعلى هدي منه حدد موضوع علم الاصول ب‍ " الأدلة المشتركة في الإستدلال الفقهي خاصة ". ومن قبل ذلك عرفه السيد البروجردي ب‍ " القانون الذي يعد حجة في الفقه ". وأخيرا نقف عند تعريف الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه (أصول الفقه) القائل: " أصول الفقه: هو العلم بالقواعد التي ترسم المناهج لاستنباط الأحكام العملية من أدلتها التفصيلية ". ومن المفيد أن أستطرد - هنا - فاشير إلى أن الاصوليين إنما اختاروا كلمة (استنباط)، ولم يستخدموا كلمة (استخراج) أو (استفادة)، لما تحمل هذه الكلمة من معنى يلتقي وطبيعة الاجتهاد الذي هو بذل الجهد الفكري في الوصول إلى المطلوب، ذلك أن كلمة (استنباط) تعني في لغتنا العربية: الاستخراج ولكن ببذل جهد ومعاناة فكر، فهي - باختصار - تعني الاجتهاد. وقد نلمس هذا الفرق بينها وبين الاستخراج في الاستعمالات، اللغوية ________________________________________