[ 91 ] فما اقعدك مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه ؟ فقال أبو بكر أغدرا " يا بنى عبد المطلب. وروى ان متكلما قال لهارون الرشيد: أريد أن اقرر هشام بن الحكم بأن عليا " ع " كان ظالما " فقال له ان فعلت ذلك فلك كذا وكذا فامر به، فلما حضر هشام قال له المتكلم يا أبا محمد روت الأمة باجمعها ان عليا " نازع العباس إلى أبى بكر في تركة النبي صلى الله عليه وآله قال نعم، قال فايهما الظالم لصاحبه ؟ قال هشام فنظرت فإذا أنا إن قلت ان عليا " " ع " كان ظالما كفرت وخرجت عن مذهبي وان قلت ان العباس كان ظالما " ضرب الرشيد عنقي، ووردت على مسألة لم اكن سئلت عنها قبل ذلك ولا أعددت لها جوابا فذكرت قول أبى عبد الله " ع " وهو يقول لى يا هشام لا تزال مؤيدا " بروح القدس ما نصرتنا بلسانك، فعلمت انى لا اخذل، وعن لى الجواب في الحال فقلت له لم يكن فيهما ظالم قال افيختصم. اثنان في أمر وهما جميعا " محقان ؟ قال نعم اختصم الملكان إلى داود " ع " وليس فيهما ظالم وانما أرادا أن ينبها داود " ع " على الخطيئة ويعرفاه الحكم. كذلك على " ع " والعباس تحاكما إلى أبى بكر ليعرفاه ظلمه وينبهاه على خطأيه فلم يحر المتكلم جوابا " واستحسن الرشيد ذلك. وروى الجمهور حديث خصومة على " ع " والعباس رضى الله عنه عند عمر بن الخطاب وأوردوه في صحاحهم، فنحن نذكر من ذلك طرفا " ثم نتكلم عليه. رووا عن الزهري عن مالك بن الأوس بن الحدثان: ان عمر بن الخطاب دعاه يوما لقسمة مال بين قومه قال فبينا انا عنده إذ دخل مؤذنه فقال هل لك في عثمان وسعد وعبد الرحمن والزبير يستأذنون عليك ؟ قال نعم فاذن لهم قال ثم لبث قليلا فيقال هل لك في على " ع " والعباس يستأذنان عليك ؟ قال أذن لهما فلما دخلا قال العباس يا أمير المؤمنين إقضى بينى وبين هذا يعنى عليا " ________________________________________