[ 90 ] ان استعظمت تخطية من ذكرت فلابد من تخطية على " ع " والعباس من قبل انهما تأخرا عن بيعة أبى بكر ولم يرضيا بتقدمه ولا عملا له ولا لصاحبه عملا ولا تقلدا لهما ولاية ولا رآهما أبو بكر ولا عمر أهلا ان يشركا مما في شئ من امورهما وخاصة ما صنع عمر بن الخطاب يوم الشورى لما ذكر عليا " " ع " عابه ووصفه بالدعابة تارة وبالحرص على الدنيا اخرى وامر بقتله ان خالف عبد الرحمن وجعل الحق في حيز عبد الرحمن دونه وفضله عليه وذكر من يصلح للإمامة في الشورى ومن يصلح للإختيار، فلم يذكر العباس في احدى الطائفتين وقد اخذ من على " ع " والعباس وجميع بنى هاشم الخمس الذى جعله الله لهم وارغمهم فيه وحال بينهم وبينه وجعله في السلاح والكراع، فان كنت أبها الشريف ايدك الله تنشط للطعن على على " ع " والعباس رحمه الله بخلافهما للشيخين وكراهتهما وتأخرهما عن بيعتهما وترى من العقد ما سنه الشيخان من التأخير لهما عن شريف المنازل والفظ عنهما والحط من أقدارهما فصر إلى ذلك فانه الضلال بغير شبهة، وان كنت ترى ولاءهما والتعظيم لهما والاقتداء بهما فاسلك سبيلهما ولا تستوحش من تخطئة من خالفهما وليس هاهنا منزلة ثالثة، فقال العباسي عند سماع هذا الكلام اللهم انك تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. وعن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن أبى رافع، قال انى لعند أبى بكر إذ طلع على " ع " والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث النبي صلى الله عليه وآله فقال أبو بكر يكفيكم القصير الطويل يعنى عليا " " ع " بالقصير، وبالطويل العباس. فقال العباس أنا عم النبي ووارثه وقد حال على " ع " بينى وبين تركته ؟ قال أبو بكر فأين كنت يا عباس حين جمع النبي صلى الله عليه وآله بنى عبد المطلب وانت أحدهم فقال أيكم يؤازرني ويكون وصيي وخليفتي في أهلى وينجز عدتي ويقضى دينى فاحجمتم عنها إلا على، فقال النبي صلى الله عليه وآله انت لذلك. فقال العباس ________________________________________