[ 89 ] دون بعض وما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه، ولكن للحجة نصيبها من البيان، وأما قولك ان رسول الله صلى الله عليه وآله منا ومنكم فإن رسول الله شجرة نحن اغصانها وانتم جيرانها، وأما قولك يا عمر انك تحاف الناس علينا فهذا الذى قدمتموه اول ذلك والله المستعان. ومما يناسب إيراده هنا ما ذكره الشريف أبو القاسم على بن الحسين المرتضى (رض) في كتابه (الفصول) قال: حضر الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بسر من رأى واجتمع إليه من العباسيين وغيرهم جمع كثير فقال له بعض مشايخ العباسيين اخبرني من كان الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له كان الإمام من دعاه العباس إلى مده يده للبيعة، على حرب من حارب وسلم من سالم، فقال العباسي ومن هذا الذى دعاه العباس لذلك ؟ فقال له الشيخ هو على بن ابى طالب " ع " حيث قال له العباس في اليوم الذى قبض فيه رسول الله بما اتفق أهل النقل ابسط يدك يابن أخى ابايعك فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وآله بايع ابن اخيه فلا يختلف عليك اثنان، فقال شيخ من فقهاء البلد فما كان الجواب من على " ع " فقال له كان الجواب ان قال له ان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلى ان لا ادعو احدا " حتى يأتوني ولا اجرد سيفا " حتى يبايعوني وانما انا كالكعبة أقصد ولا أقصد. ومع هذا فلى برسول الله شغل، فقال له العباسي فقد كان العباس إذا على خطأ في دعائه إلى البيعة ؟ فقال الشيخ لم يخطأ العباس فيما قصد له لأنه عمل على الظاهر وكان عمل أمير المؤمنين " ع " على الباطن فكلاهما أصابا الحق ولم يخطئا والحمد لله، فقال له العباسي فإن كان الإمام هو على بن أبى طالب " ع " بعد النبي صلى الله عليه وآله فقد أخطأ أبو بكر وعمر ومن تبعهما وهذا أعظم في الدين ؟ فقال له الشيخ لست انشط الساعة بتخطية أحد وانما اجبتك عن شئ فإن كان صوابا " تضمن تخطية انسان فلا تستوحش من اتباع الصواب وان كان باطلا فتكلم على بطلانه فهو أولى من التشنيع بما لا يجدى نفعا " مع انه ________________________________________