[ 88 ] فتجعلوا له ولولده في هذا الأمر نصيبا " لتقطعوا بذلك ناحية على بن أبى طالب " ع " فانطلق أبو بكر وعمر وابو عبيدة والمغيرة حتى دخلوا على العباس، وذلك في الليلة الثانية من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد أبو بكر الله واثنى عليه قال: وان الله ابتعث لكم محمدا " نبيا " وللمؤمنين وليا " فمن الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم حتى اختار له ما عنده فخلى على الناس امورهم ليختاروا لأنفسهم متفقين غير مختلفين فاختاروني عليهم واليا " ولا موالهم راعيا " فتوليت ذلك وأنا لا أخاف بعون الله وتسديده وهنا ولا حيرة ولا جبنا وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه انيب، وما انفك يبلغني عن طاعن يقول بخلاف قول عامة المسلمين يتخذكم لجأ فتكونون حصنه المنيع وخطبه البديع فاما دخلتم فيما دخل فيه الناس أو صرفتموهم عما مالوا إليه فقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيبا " ولمن بعدك من عقبك إذ كنت عم رسول الله صلى الله عليه وآله وان كان المسلمون قد رأوا مكانك من رسول الله ومكان أهلك ثم عدلوا بهذا الأمر عنكم وعلى رسلكم بنى هاشم، فإن رسول الله منا ومنكم فاعترض كلامه عمر وخرج إلى مذهبه من الخشونة والوعيد واتيان الأمر من اصعب وجوهه. فقال إى والله واخرى إنا لم نأتكم حاجة اليكم ولكن كرهنا ان يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم فيتفاقم الخطب بكم وبهم فانظروا لأنفسكم ولعامتهم. فتكلم العباس فحمد الله واثنى عليه وقال: ان الله ابتعث محمدا " صلى الله عليه وآله نبيا " كما وصفت ووليا للمؤمنين فمن الله على امته حتى اختار له وزعمت انه خلى على الناس امورهم ليختاروا لأنفسهم متفقين غير مختلفين فإن كنت برسول الله صلى الله عليه وآله طلبت فحقنا أخذت وان كنت بالمؤمنين فنحن منهم ما تقدمنا في امركم فرطا " ولا حللنا وسطا " ولا نزعنا شخصا ". فإن كان هذا الإمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذا كنا كارهين وما أبعد قولك انهم طعنوا عليك من قولك انهم مالوا إليك، وأما ما بذلت لنا فان يكن حقك لم نرض منه ببعضه ________________________________________