[ 106 ] قال: دخلت على عمر في اول خلافته وقد القى إليه صاع من تمر على صحفة فدعاني للأكل فاكلت تمرة واحدة وأقبل يأكل حتى أتى عليه ثم شرب من جرة كانت عنده واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد الله يكرر ذلك ثم قال من ابن جئت يا عبد الله قلت من المسجد قال كيف خلفت ابن عمك فظننته يعنى عبد الله بن جعفر قلت خلفته مع اقرابه يلعب قال لم اعن ذلك انما عنيت عظيمكم اهل البيت قلت خلفته يمتح بالغرب على نخلات له وهو يقرأ القرآن فقال يا عبد الله عليك دماء البدن ان كتمتنيها ابقى في نفسه شئ من أمر الخلافة قلت نعم قال ايزعم ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعلها له قلت نعم وازيدك سألت ابى عما يدعيه فقال صدق قال عمر لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في امره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا " وقد كان يزيغ في امره وقتاما " ولقد اراد في مرضه ان يصرح باسمه فمنعت من ذلك اشفافا وحفيظة على الإسلام لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش ابدا " ولو وليها لانتقضت عليه العرب من اقطارها فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله انى علمت ما في نفسه فأمسك وأبى الله إلا امضاء ما حتم. قلت: يشير إلى اليوم الذى قال فيه صلى الله عليه وآله هلم اكتب لكم كتابا " لا تضلون بعده فقال عمر أنه قد غلبه الوجع وقد ذكرنا الحديث آنفا ". وحدث ابن عائشة عن ابيه قال نظر الخطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر وقد برع بكلامه فقال من هذا الذى قد نزل عن القوم في سنه وعلاهم في قوله قالوا هذا ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فانشأ يقول شعرا ". ان وجدت بيان المرء نافلة * تهدى له ووجدت العمى كالصمم المرء يبلى وتبقى الكلم سائرة * وقد يلام الفتى يوما ولم يلم وعن الشعبى قال: قيل لأبن عباس من أين اصبت هذا العلم ؟ قال بلسان سؤل وقلب عقول. ________________________________________